عمر بن سهلان الساوي
367
البصائر النصيرية في علم المنطق
[ الضمير ] ومنها الضمير وهو قياس حذفت مقدمته الكبرى ، اما لظهورها والاستغناء عنها كما يقال في الهندسة : خطا ا ب ا ج خرجا من المركز إلى المحيط فهما اذن متساويان ، واما لاخفاء كذب الكبرى كقول الخطابي : « هذا الانسان يخاطب العدوّ فهو اذن خائن مسلم للثغر » ولو قال كل مخاطب للعدوّ فهو خائن لشعر بكذبه ولم يسلّم . [ الرأي ] ومنها الرأي وهو مقدمة محمودة كلية في أن كذا كائن أو غير كائن صواب فعله أو غير صواب وتؤخذ دائما في الخطابة مهملة . وإذا عمل منها قياس ففي الأغلب يصرح بتلك المقدمة على أنها كبرى وتحذف الصغرى كقولهم « الحساد يعادون والأصدقاء يناصحون » . [ الدليل ] ومنها الدليل وهو في هذا الموضوع قياس اضمارى ، حدّه الأوسط شيء إذا وجد للأصغر تبعه وجود شيء آخر للأصغر دائما كيف « 1 » كان ذلك الاتباع ويكون على نظام الشكل الأول لو صرّح بمقدمتيه مثال ذلك : « هذه المرأة ذات لبن فهي اذن قد ولدت » وربما سمى هذا القياس نفسه دليلا وربما سمى به الحدّ الأوسط .
--> ( 1 ) - كيف كان ذلك الاتباع . أي سواء كان بطريق اللزوم العقلي أو العادىّ الثاني كالمثال الّذي ذكره ، والأول كقولك : « الهواء جسم فهو مشار إليه أو متحيز » وانما سمى هذا بالدليل لان الأوسط لا كان مستتبعا للمطلوب في العقل كان بنفسه وسيلة لحضوره في الذهن بدون حاجة إلى تكراره في قضية أخرى فكأن المذكور وحده دليل وهذا النوع أخص من الضمير فإنه من أحد أقسامه وهو ما حذفت كبراه لظهورها .